تكلفة المعيشة

فجوة القوة الشرائية في البرتغال: الدخل الأجنبي مقابل الأجور المحلية باليورو

تُظهر بيانات سبتمبر 2026 أنّ العاملين عن بُعد من الأجانب لا يزالون يحقّقون مدّخرات قوية في البرتغال، في حين يواجه السكان المحليون الذين يتقاضون أجورهم باليورو ارتفاعاً في الإيجارات واتساعاً في فجوة القدرة على تحمّل التكاليف.

4 دقيقة قراءةآخر تحديث سبتمبر 2026

أرقام رئيسية — حتى 2026-09-06: الحد الأدنى الوطني للأجور 920 يورو/شهرياً (14 دفعة سنوياً) — متوسط الدخل الإجمالي بحسب معهد الإحصاء الوطني (INE) 1,741 يورو/شهرياً (الربع الثاني 2025) — الحد الأدنى للدخل المطلوب لتأشيرة الرحّالة الرقميين D8: 3,680 يورو/شهرياً (أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور، ويجب أن يكون مصدره خارج البرتغال) — متوسط سعر الإيجار بعقد جديد في لشبونة 17.42 يورو/م² (INE، الربع الأول 2026)، مع ارتفاع الأسعار الاستهلاكية بنسبة 3.2% سنوياً.

برتغالان اثنان، وفجوة واحدة في كشف الراتب

الرقم الوحيد الذي يفسّر نقاش هذا الشهر حول القدرة على تحمّل التكاليف هو 17.42 يورو — وهو متوسط سعر المتر المربع لعقد إيجار جديد في لشبونة، بحسب بيانات معهد الإحصاء الوطني (INE) للربع الأول من عام 2026. فمتوسط إيجار العقود الجديدة في لشبونة يبلغ 17.42 يورو/م² (INE، الربع الأول 2026)، بينما ترتفع الأسعار الاستهلاكية بنسبة 3.2% سنوياً. وبالنسبة إلى أسرة تتقاضى أجرها باليورو وفق المعدّل الوطني السائد، بدأ هذا البند وحده يلتهم رواتبها بالكامل تقريباً. أمّا بالنسبة إلى أجنبي وافد بدخل بالدولار أو الجنيه الإسترليني أو الفرنك السويسري، فإنّ هذا المبلغ لا يُذكر تقريباً.

وهذا الانقسام هو المفارقة التي يصطدم بها الأجانب باستمرار. فمؤشرات التكلفة الرئيسية في البرتغال — سلّة السوبرماركت، النقل العام، فنجان القهوة — تبقى منخفضة فعلاً بمقاييس أوروبا الغربية. غير أنّ قاعدة الأجور التي تُقاس عليها هذه المؤشرات منخفضة أيضاً، وهذا بالضبط ما يفسّر لماذا تختلف فاتورة الإيجار نفسها اختلافاً كبيراً بحسب مصدر راتبك.

ماذا تقول الأرقام فعلياً

تُظهر أحدث بيانات معهد الإحصاء الوطني (INE) أنّ متوسط الدخل الإجمالي الشهري يبلغ 1,741 يورو (الربع الثاني 2025)، بينما يبلغ الحد الأدنى الوطني للأجور في البرتغال لعام 2026 مبلغ 920 يورو شهرياً (إجمالي)، ويسري اعتباراً من 1 يناير 2026. وبعد خصم اشتراكات الضمان الاجتماعي وضريبة الدخل (IRS)، يحصل معظم العاملين عند المتوسط الوطني على راتب صافٍ يتراوح بين 1,200 و1,300 يورو شهرياً بعد تطبيق الاستقطاعات المعتادة — وهو رقم تكرّر في العديد من متتبّعات كشوف الرواتب هذا العام.

قارن ذلك بما تشترطه AIMA على العامل الأجنبي عن بُعد المتقدّم بطلب تأشيرة الرحّالة الرقميين D8: دخل يبلغ نحو 3,680 يورو شهرياً، أي أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور، بشرط أن يكون مصدر هذا الدخل خارج البرتغال. وهذا السقف ليس اعتباطياً؛ فهو مصمَّم لإبقاء حاملي التأشيرة في وضع مريح فوق مستوى التكاليف المحلية، وهو ما يتحقّق فعلاً. فالحد الأدنى للدخل المؤهِّل لمتقدّم D8 يفوق بالفعل ضعف متوسط الأجر الإجمالي الوطني، حتى قبل احتساب أي شرط ادّخار أو بدل للزوج/الزوجة. وتجد التفاصيل الكاملة حول شروط الأهلية في قسم التأشيرات.

حساب GrowIN: فجوة عبء الإيجار

وهذا هو الرقم الذي يجسّد المفارقة بوضوح. فبمعدّل الإيجار الوسيط للعقود الجديدة في لشبونة، تبلغ تكلفة شقة قياسية مساحتها 70 م² نحو 1,219 يورو شهرياً. وإذا قورن هذا المبلغ براتب صافٍ محلي متوسط يتراوح بين 1,200 و1,300 يورو، فإنّ شيك الإيجار وحده يستهلك ما يقارب 90–95% من صافي الراتب لدى شخص يتقاضى المتوسط البرتغالي ويستأجر سكناً جديداً في العاصمة. أمّا إذا قورن الإيجار نفسه البالغ 1,219 يورو بالحد الأدنى لدخل تأشيرة D8 البالغ 3,680 يورو، فإنّه يستهلك ما يقارب 33% فقط — وهي نسبة تُعدّ "مريحة" وفق المعايير المتعارف عليها. وهذا الفارق الذي يبلغ نحو ثلاثة أضعاف في عبء الإيجار، والذي احتسبته GrowIN Portugal استناداً إلى أرقام معهد الإحصاء الوطني (INE) وAIMA المنشورة، هو أوضح مقياس منفرد لمدى التفاوت الفعلي في القدرة على تحمّل التكاليف داخل البلاد.

وتعلّق هيئة تحرير GrowIN Portugal: «البرتغال ليست ذات تكلفة معيشة واحدة، بل تكلفتان، ينقسمان كليّاً بحسب العملة التي بدأ بها راتبك».

لماذا تستمر الفجوة في الاتساع

لقد ارتفعت الأجور — إذ يبلغ الحد الأدنى الوطني للأجور في البرتغال القارّية 920 يورو شهرياً (إجمالي)، اعتباراً من 1 يناير 2026 — غير أنّ الإيجارات والأسعار الاستهلاكية ارتفعت بوتيرة أسرع في المناطق الحضرية الكبرى التي تتركّز فيها معظم فرص العمل. وفي الوقت نفسه، لم تُعدّل المسارات التي تتيح للأجانب الاحتفاظ محلياً بدخل مصدره خارج البرتغال — مثل تأشيرة D8، وعقود العمل عن بُعد، والفوترة المستقلة لعملاء في الخارج — الحدودَ الدنيا لدخلها بما يتناسب مع تضخّم الإيجارات المحلية، ولذلك تستمر الفجوة النسبية بين الدخل المؤهِّل للتأشيرة والأجر المحلي المؤهِّل في الاتساع.

ومن المهم أيضاً معرفة من المعفى من ماذا. فالعاملون بالحد الأدنى للأجور يقعون حالياً خارج نطاق الاستقطاع الضريبي لـIRS، وهي وسادة أمان حقيقية وإن كانت متواضعة، لكنها لا تمسّ بند الإيجار، الذي يُسعَّر وفق الطلب في السوق الذي بات يشمل بشكل متزايد وافدين ذوي موارد أفضل.

ما ينبغي متابعته

ثمة ثلاثة أمور تستحق المتابعة خلال ما تبقّى من عام 2026: هل ستُظهر بيانات الإيجار الفصلية المقبلة من معهد الإحصاء الوطني (INE) استمرار لشبونة وبورتو في تجاوز معدّل التضخّم الوطني البالغ 3.2%؟ وهل سيُضيّق مسار الحد الأدنى للأجور الذي تخطط له الحكومة — نحو 1,000 يورو تقريباً بحلول 2027–2028 — الفجوةَ أم سيكتفي بإبطاء اتساعها فحسب؟ وكيف ستُغيّر تسجيلات IFICI (المعروف بـ"NHR 2.0")، المقدَّمة عبر Portal das Finanças، ملامحَ الوافدين من حيث كون دخلهم أجنبياً أم مصدره البرتغال؟ ويتابع قسم الضرائب والرقم الضريبي (NIF) لدينا المواعيد النهائية لتقديم طلبات IFICI بالتفصيل.

لا يعني أيّ من ذلك أنّ البرتغال لم تعد ميسورة التكلفة، بل يعني أنّ مفهوم «الميسورية» بات يعتمد بشكل كبير على مكان كسب أموالك قبل قدومك إلى هنا، وهذا التمييز بات يشكّل القصة المحورية لتكلفة المعيشة في البلاد.

المصادر

→ العودة إلى كل الأخبار

تفضّل أن نتولّى نحن الأمر؟

يمكن لفريقنا الداخلي إنجازه عن بُعد وبأسعار ثابتة.

اكتشف خدماتنا ←
تنزيل مجاني

قائمة التحقّق الكاملة للانتقال إلى البرتغال

كل خطوة ومستند وموعد نهائي — من الرقم الضريبي إلى الإقامة — في دليل واحد قابل للطباعة.

سنرسل قائمتك إلى هذا البريد. لا رسائل مزعجة، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.