أرقام رئيسية — حتى 18 أغسطس 2026: حقّقت AIMA إيرادات بلغت 101 مليون يورو من الرسوم بين سبتمبر 2024 وديسمبر 2025 — واحتفظت بـ62 مليون يورو كأرباح صافية بعد خصم 39 مليون يورو كتكاليف تشغيلية — في حين ارتفعت رسوم الخدمات بنسبة وصلت إلى 33% اعتباراً من 1 مارس 2026، وبقيت عشرات الآلاف من طلبات التجديد عالقة في طابور الانتظار.
الرقم الذي يقف خلف العنوان
حقّقت هيئة الهجرة البرتغالية أرباحاً بلغت 62 مليون يورو من الرسوم التي فرضتها على الأجانب بين سبتمبر 2024 وديسمبر 2025، وفقاً لأرقام عرضها وزير رئاسة الحكومة أنطونيو ليتاو أمارو، ونقلتها على نطاق واسع صحيفة Público. فعلى مدى نحو عام ونصف، حقّقت عملية تصفية الملفات العالقة في مجال الهجرة رصيداً إيجابياً قدره 62 مليون يورو، إذ بلغت الإيرادات 101 مليون يورو مقابل تكاليف بلغت 39 مليون يورو. وقد نشأ هذا الرصيد مباشرةً من مدفوعات المقيمين ومقدّمي الطلبات مقابل التصاريح والتجديدات والمواعيد، عبر «هيكل المهمة» (Estrutura de Missão) التابع لـAIMA، وهو المنظومة التي أُلغيت الآن، والتي أُنشئت لمعالجة التراكمات الموروثة عن دائرة الحدود السابقة SEF.
وكان حجم النشاط وراء هذه الأرقام حقيقياً بالفعل: إذ أُرسل ما يقارب مليون إشعار، وتمّت خدمة أكثر من 760 ألف شخص، وبحلول نهاية الفترة كانت قد صدرت 311 ألف بطاقة إقامة. غير أنّ الفائض بحدّ ذاته هو ما أصبح محور الحديث، لا حجم الإنجاز. وكما صرّح لصحيفة Público أحد المحامين المتخصصين في قضايا الهجرة، فإنّ إيرادات الرسوم جعلت من AIMA «um ótimo negócio» — أي «صفقة رابحة جداً» — حتى مع بقاء طوابير الانتظار أمام مكاتب الخدمة طويلة.
الرسوم ارتفعت بينما لم تتحسّن الخدمة
في الوقت الذي كانت فيه أرقام الأرباح تتصدّر العناوين، رفعت AIMA قائمة أسعارها الخاصة. فقد رفعت هيئة الهجرة البرتغالية الرسوم الإدارية بنسبة وصلت إلى 33% على نطاق شامل، في تعديل دخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 1 مارس 2026، وهو أول زيادة منذ تأسيس AIMA في أكتوبر 2023، ويشمل هذا التعديل كل شيء بدءاً من تجديد تصاريح الإقامة وصولاً إلى طلبات الإقامة عن طريق الاستثمار. وسارعت جماعات المناصرة إلى الردّ: إذ يشير المنتقدون إلى مفارقة مفادها أنّ AIMA أعلنت عن أرباح بقيمة 62 مليون يورو مقابل تكاليفها التشغيلية، بينما لا تزال تأخيرات المعالجة متفشية، ما يثير التساؤل حول ما إذا كانت زيادات الرسوم تموّل بالفعل تحسين الخدمة أم أنها مجرّد وسيلة لتوليد الإيرادات.
أمّا تفسير AIMA نفسها فهو إجرائي بحت — إذ تقول إنّ التعديل السنوي، الذي يُطبَّق دائماً في 1 مارس، يواكب تضخّم أسعار المستهلك، ولا يعكس قراراً سياسياً بتحقيق الربح من مقدّمي الطلبات. وقد يفي هذا التفسير بحرفية اللائحة، لكنّه لا يقدّم شيئاً يُذكر لمن ينتظر منذ أكثر من عام موعداً للتجديد، دون خط هاتفي يستجيب ودون أي رد كتابي على ملفه، وهي شكوى وثّقتها مراراً إفادات القرّاء المنشورة في The Portugal News وفي وسائل الإعلام البرتغالية التي غطّت إغلاق هيكل المهمة.
ما يعيشه الأجانب فعلياً
لم تُصفَّ بعد بالكامل التراكمات التي بُرِّر بها إنشاء هيكل المهمة. وبحلول منتصف عام 2025، صرّح رئيس AIMA نفسه، بيدرو غاسبار، بأنّ الهيئة درست أكثر من 440 ألف طلب عالق، رُفض منها 23 ألف طلب، وما زال 130 ألف طلب بحاجة إلى معالجة والبتّ فيه، بينما أُرشِف 170 ألف طلب لعدم ورود رد بشأنها. ويفيد آلاف المقيمين بعدم قدرتهم على حجز مواعيد للتجديد على الإطلاق، فيما يصف محامو الهجرة جداول المحاكم في لشبونة بأنها مثقلة بدعاوى قضائية رُفعت لغرض واحد هو إجبار AIMA على تحديد مواعيد للأشخاص الذين تُلزمها القوانين باستقبالهم.
تحليل GrowIN Portugal: بقسمة مبلغ 101 مليون يورو المحصَّل من الرسوم على 311 ألف بطاقة إقامة أُنجزت وصدرت فعلياً خلال الفترة نفسها، نحصل على ما يقارب 325 يورو محصَّلة عن كل ملف مكتمل — غير أنّ هذا المعدّل يُخفي واقعاً أكثر قسوة، لأنّ جزءاً كبيراً من هذه الإيرادات جاء من أشخاص لا تزال طلباتهم معلّقة دون حسم، ما يعني أنّ كثيراً من مقدّمي الطلبات دفعوا بالفعل كامل المبلغ مقابل خدمة لم يحصلوا عليها بعد. وبعبارة أوضح: يُدفَع للهيئة مقدَّماً مقابل نتائج لم تُنجزها بعد.
وكما ذكرت هيئة تحرير GrowIN Portugal: «يموّل الأجانب فائض هيئة عامة بينما لا يزالون ينتظرون في الطابور لإنجاز المعاملات الأساسية التي كان يُفترض أن يعالجها هذا الفائض.»
وجهة الأموال المقبلة غير معلنة
أشار تقرير صحيفة Público إلى أنه، بعد مرور أشهر على الإفصاح عن هذه الأرقام، لا يزال من غير الواضح أين ستُوظَّف فعلياً أرباح AIMA البالغة 62 مليون يورو. وفي غضون ذلك، واصلت الهيئة الإنفاق على عقود لا علاقة لها بتعزيز القدرة التشغيلية المباشرة — بما في ذلك بوابة رقمية موحّدة جديدة للمهاجرين وإسناد إدارة البريد الإلكتروني إلى جهات خارجية — وهو إنفاق مموَّل، بحسب Público، من السيولة النقدية المتراكمة لدى AIMA نفسها وليس من تمويل حكومي جديد.
ماذا يعني هذا إذا كنت بصدد التجديد أو التقديم
لا تغيّر هذه الأرقام شيئاً في الإجراء القانوني نفسه، لكنها تغيّر بالفعل حسابات الميزانية: فجداول الرسوم أصبحت الآن أعلى في معظم الفئات، ويظلّ التأخير خطراً قائماً بصرف النظر عن مدى سرعة سدادك للرسوم. وإذا كانت وثيقة إقامتك الحالية على وشك الانتهاء، فاحتفظ بكل ما يثبت تقديم طلبك وبالوثيقة المنتهية الصلاحية أيضاً — إذ طلبت AIMA من مقدّمي الطلبات حمل الاثنين معاً كدليل أثناء معالجة ملفاتهم داخل النظام. وإذا كنت تفكّر في تقديم طلب تجديد أو طلب أول أو تغيير وضعك القانوني، فمن المفيد الاطلاع على شرحنا التفصيلي الكامل في قسم التأشيرات قبل تقديم طلبك، وحساب وقت إضافي يتجاوز الجداول الزمنية الرسمية لدى AIMA.
ما الذي يجب متابعته لاحقاً
يُتوقَّع أن يضغط البرلمان وجماعات مناصرة المهاجرين من أجل الشفافية بشأن كيفية توزيع الفائض البالغ 62 مليون يورو، ومن المقرَّر إجراء مراجعات إضافية للرسوم كل شهر مارس بموجب اللوائح المعمول بها لدى الهيئة. كما وعدت AIMA بتوسيع صلاحيات وصول المحامين إلى النظام ومواصلة طرح بوابتها الإلكترونية للتجديدات — وكلا الأمرين جدير بالمتابعة إن كان لديك ملف عالق حالياً في طابور الانتظار.
وحتى الآن، تظلّ الفجوة بين ما تحصّله AIMA وما تقدّمه فعلياً هي الشكوى الأساسية الموجَّهة ضد الهيئة، ولا توجد حتى الآن أي إشارة رسمية إلى أنّ التراكمات أو اتجاه رفع الأسعار في طريقهما إلى الانعكاس.
المصادر