أبرز الأرقام — حتى 2026-09-20: بلغ سعر الديزل 2.169 يورو/لتر والبنزين 2.142 يورو/لتر في مطلع سبتمبر، وفق توقعات نادي السيارات البرتغالي (Automóvel Clube de Portugal) — وعقد البرلمان البرتغالي جلسة مناقشة عاجلة طلبها الحزب الاشتراكي (PS) في 18 سبتمبر — ورفعت الحكومة الحد الأقصى لخصم ضريبة الوقود ISP من 0.23 يورو إلى 0.25 يورو للتر في 17 سبتمبر — ومن المقرر مناقشة قرار آخر للحزب الاشتراكي (رقم 1221) في 25 سبتمبر، فيما يدفع حزب شيغا (Chega) بمقترحه الخاص بشأن ضريبة القيمة المضافة على الوقود في 24 سبتمبر.
نهاية أسبوع من الاحتجاجات وأسبوع من السجالات السياسية
سار العشرات من الأشخاص في مدينة بورتو يوم السبت، من ساحة "براسا دو ماركيش" (Praça do Marquês) إلى شارع "أفينيدا دوش أليادوش" (Avenida dos Aliados) مروراً بشارع "روا دي سانتا كاتارينا" (Rua de Santa Catarina)، في مسيرة احتجاجية ضد ارتفاع أسعار الوقود وتكلفة المعيشة، نظّمها أصحاب أعمال بهدف الضغط على الحكومة لتقديم حلول. ولم تكن هذه المسيرة حدثاً منفرداً، إذ سبق للمجموعة نفسها أن احتجت أمام منزل رئيس الوزراء في مدينة إسبينيو (Espinho) في 12 سبتمبر، وقال المتحدث باسمها، ريكاردو بينتو (Ricardo Pinto)، إن الحركة لا تعتزم التوقف، مطروحاً خيار إغلاق محطات الرسوم في كارفالوش (Carvalhos) وتنظيم مسيرة في لشبونة.
ويتجه الاستياء مباشرةً نحو أعلى هرم السلطة. وصرّح بينتو لوكالة الأنباء البرتغالية (Lusa) بأن الاحتجاج قائم لأن "لا نتفق مع أفكار ورأي لويش مونتينيغرو (Luís Montenegro)." وأضاف عبارة تلخّص المزاج العام بعد أشهر من ارتفاع أسعار الوقود عند المحطات: "هذه اللعبة مستمرة منذ أكثر من ستة أشهر. كان أمام لويش مونتينيغرو وقت كافٍ لإيجاد حل."
وقبل ذلك بأربعة أيام، كان ضغط الشارع قد وصل بالفعل إلى الجمعية الوطنية (Assembleia da República). واستخدم الحزب الاشتراكي (PS) حقّه في طلب مناقشة عاجلة، ما ألزم الوزراء بالحضور إلى الجلسة العامة. وعلى حد تعبير رئيس الكتلة البرلمانية إيوريكو بريلانتي دياش (Eurico Brilhante Dias) عند الإعلان عن الجلسة: "المحور الأساسي في حياة الشعب البرتغالي اليوم هو تكلفة المعيشة. إنها أسعار الوقود، وسعر سلة الغذاء، والأقساط التي يتعيّن على البرتغاليين سدادها للبنوك، وعلى الجمعية الوطنية أن تركّز على ما هو عاجل."
شد الحبل داخل البرلمان
افتُتحت الجلسة، التي عُقدت يوم الجمعة 18 سبتمبر، بانتقادات لاذعة وجّهها الأمين العام للحزب الاشتراكي، خوسيه لويش كارنيرو (José Luís Carneiro)، للحكومة بسبب فشلها في الاستجابة للصعوبات التي تواجهها الأسر والشركات والمؤسسات في ظل أزمة يقودها إلى حد كبير النزاع في الشرق الأوسط. وأقرّ رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاجتماعي الديمقراطي (PSD)، هوغو سوارِش (Hugo Soares)، بالأمر الواضح، وهو أن ما يدفعه البرتغاليون اليوم لملء خزانات سياراتهم مرتفع جداً وأن أسعار الوقود مرتفعة فعلاً، مع إصراره في الوقت نفسه على أن المسؤولية تقع على عاتق الحرب لا الحكومة.
ودافعت وزيرة البيئة، ماريا دا غراسا كارفالو (Maria da Graça Carvalho)، عن سجل الحكومة، مؤكدةً أنها تحرّكت بسرعة استجابةً لارتفاع أسعار الوقود، محذّرةً في الوقت نفسه من أن أي استجابة فورية لن تحل مشكلة اعتماد البلاد على أسواق الطاقة الدولية المتقلبة. ولم يكن التوقيت عفوياً: ففي الليلة التي سبقت الجلسة، بادر مونتينيغرو (Montenegro) إلى استباقها بإعلان تلفزيوني، تضمّن رفع الحد الأقصى لخصم ضريبة ISP من 0.23 يورو إلى 0.25 يورو للتخفيف من وطأة ارتفاع الأسعار في ذلك الأسبوع.
في غضون ذلك، يسلك حزب شيغا (Chega) مساره الخاص، إذ حدّد جلسة برلمانية في 24 سبتمبر للدفع نحو خفض مؤقت لضريبة القيمة المضافة على الوقود من نسبتها الحالية البالغة 23% إلى 13%، وإلغاء الضريبة كلياً على السلع الأساسية. ورفض الحزب الاشتراكي (PS) تأييد هذا المقترح تحديداً، إذ أشار كارنيرو (Carneiro) إلى أن الاشتراكيين هم من طرحوا أولاً تدابير لخفض تكاليف الوقود والكهرباء والغاز والغذاء وقروض السكن. ومن المقرر أن يُعرض على الجلسة العامة في 25 سبتمبر قرار آخر للحزب الاشتراكي، يكرر إلى حد كبير مقترحات سبق رفضها مرتين من قبل، في أبريل ويوليو، فيما يأمل بريلانتي دياش (Brilhante Dias) في أن يتمكن أخيراً من حشد أغلبية برلمانية تُلزم الحكومة بالتحرك.
حسابات GrowIN: ما القيمة الحقيقية لهذا الدعم؟
وإليك الرقم الذي يهم كل من يملأ خزان وقوده في البرتغال حالياً. فإجراء الحكومة الأبرز — رفع سقف خصم ضريبة ISP بمقدار سنتين للتر — يترجَم إلى تخفيض يقارب يورو واحداً على خزان سعته 50 لتراً. وفي مقابل قفزة بلغت 15 سنتاً للتر في الديزل و12 سنتاً في البنزين خلال يوم واحد فقط، كما ورد في مطلع سبتمبر، فإن هذا الخصم بالكاد يُحدث فرقاً يُذكر. وبالنسبة لأسرة أو عامل مستقل يملآن الخزان بالكامل مرتين شهرياً، فإن هذه الخطوة الحكومية البارزة لا تساوي أكثر من نحو 2 يورو — في مقابل أسعار عند المحطات لم تتوقف عن الارتفاع، بحسب رواية المحتجين أنفسهم، منذ أكثر من ستة أشهر.
افتتاحية GrowIN Portugal: بالنسبة إلى المقيمين الأجانب الذين يضعون ميزانياتهم باليورو، يبدو خصم سنتين على الوقود أقرب إلى خطأ تقريبي منه إلى تخفيف فعلي.
لماذا يهمّك هذا الأمر إذا كنت تضع ميزانيتك في البرتغال؟
بالنسبة للوافدين الجدد الذين انتقلوا إلى البرتغال متوقعين تكلفة معيشة أقل، كما هي معروفة عن البلاد مقارنةً بشمال أوروبا أو أمريكا الشمالية، يمثّل هذا الوضع إشارة تحذير حيّة. فتكاليف التنقل اليومي، والمشتريات الغذائية المعتمدة على التوصيل، وأي نمط حياة يعتمد على السيارة خارج نطاق شبكات مترو لشبونة أو بورتو، كلها عوامل معرّضة لتقلبات أسعار الوقود التي لم تنجح السياسة الداخلية حتى الآن في كبح جماحها. وينبغي لكل من ينتقل للعيش في البرتغال ويخطّط لميزانية أسرته — بمن في ذلك من يوازنون بين استيراد سيارة أو استئجارها محلياً — أن يتعامل مع الوقود كبند متقلب، لا كبند ثابت. ويستعرض دليلنا الخاص بـالانتقال نطاقات واقعية للتكاليف الشهرية تحديداً لهذا النوع من التخطيط.
ما الذي يجب متابعته لاحقاً؟
هناك ثلاثة مواعيد تستحق المتابعة الآن: مبادرة حزب شيغا (Chega) بشأن ضريبة القيمة المضافة على الوقود في 24 سبتمبر، وقرار الحزب الاشتراكي رقم 1221 في 25 سبتمبر، وأي تحرك في الأسعار عند المحطات يرصده نادي السيارات البرتغالي (ACP) في هذه الأثناء. ولا يضمن أي من ذلك تخفيضاً في ضريبة القيمة المضافة أو زيادة في خصم ضريبة ISP — إذ تجعل حسابات حكومة الأقلية في البرتغال هذا الأمر بعيداً عن اليقين — لكن الضغط السياسي القادم من الشارع ومن مقاعد المعارضة على حد سواء يتصاعد بوضوح بوتيرة أسرع من استجابة الحكومة. وسنواصل متابعة المستجدات عبر /ar/news/ مع تطور التصويتات البرلمانية.