أرقام رئيسية — حتى 11-08-2026: الموافقة في 23 يوليو 2026 على دفعة مسبقة قدرها 65.37 مليون يورو من صندوق التضامن التابع للاتحاد الأوروبي — إجمالي مطالبة البرتغال بالتعويض عن الأضرار يتجاوز 5.3 مليار يورو — أفادت آناكوم (ANACOM) بأن نحو 1600 خط هاتف ثابت لا تزال معطلة حتى 21 يوليو 2026، أي بعد ما يقارب ستة أشهر من عاصفة كريستين، وتتركز هذه الأعطال في منطقة ليريا — وقد تراجع هذا الرقم من 20 ألف خط كانت معطلة في 24 أبريل 2026.
الأموال وصلت، لكن الهواتف لم تعد بعد
وافقت المفوضية الأوروبية على دفعة مسبقة قدرها 65.37 مليون يورو من صندوق التضامن التابع للاتحاد الأوروبي، بعد أن تأكدت من استيفاء البرتغال لشروط الحصول على المساعدة، إلا أن هذا المبلغ لا يمثل سوى مساهمة أولية. فأي مبالغ إضافية لا تزال بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي، ما يجعل هذه الدفعة عربونًا أوليًا لا تسوية نهائية.
بالنسبة للأجانب الذين اشتروا عقارات أو استقروا للتقاعد في قرى غابات الصنوبر والبلدات الساحلية المحيطة بليريا — وهي مقاطعة طالما استقطبت المتقاعدين البريطانيين والهولنديين والألمان بفضل رخص العقارات وقربها من نازاريه (Nazaré) والساحل الفضي — يبدو الحديث عن أموال الاتحاد الأوروبي أمرًا إيجابيًا لكنه بعيد بشكل غريب عن واقعهم اليومي. فبحسب الهيئة البرتغالية المنظمة للاتصالات، آناكوم (ANACOM)، لا يزال نحو 1600 مشترك، معظمهم في منطقة ليريا، محرومين من خدمة الهاتف الثابت بعد ما يقارب ستة أشهر من إعصار عاصفة كريستين التي ضربت المنطقة بشدة. ويمثل هذا الرقم تحسنًا ملموسًا — إذ كان نحو 20 ألف مشترك في هذا الوضع بتاريخ 24 أبريل — غير أنه يعني استمرار وجود شريحة عنيدة من الأسر، غالبًا الأكثر ريفية وتقدمًا في السن، لا تزال تنتظر عودة الخدمة.
ضربت عاصفة كريستين البلاد في 28 يناير 2026 برياح تجاوزت سرعتها 200 كم/ساعة، وتحملت ليريا وطأتها الكبرى. ويفسر حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الاتصالات سبب تعثر أعمال الإصلاح؛ إذ أفادت شركة MEO وحدها بتضرر نحو 2000 كيلومتر من كابلات الألياف الضوئية، و28 ألف عمود اتصالات، و47 برجًا للشبكات المحمولة، إضافة إلى خسائر بلغت "عشرات الملايين من اليوروهات" في القطاع ككل. وبعد ستة أشهر من الكارثة، تستأثر ليريا وحدها بنحو 45% من إجمالي الخسائر المالية التي تكبدتها شركة E-Redes جراء العواصف، وهو ما يفسر استمرار هيمنة هذه المقاطعة على أرقام الأعطال التي يُفترض أن تسهم أموال بروكسل في إصلاحها.
حسابات GrowIN: أموال الاتحاد الأوروبي لا تغطي سوى جزء يسير من الفاتورة
إذا ما قورنت الدفعة المسبقة البالغة 65.37 مليون يورو بحجم مطالبة البرتغال نفسها بالتعويض عن الأضرار، يتضح التفاوت الصارخ: إذ قدّر طلب الحكومة المقدم إلى صندوق التضامن التابع للاتحاد الأوروبي إجمالي الأضرار بأكثر من 5.3 مليار يورو. وتشير حسابات GrowIN Portugal الخاصة إلى أن هذه الدفعة المسبقة لا تمثل سوى نحو 1.2% من إجمالي الأضرار المُطالب بها — وهو تذكير مفيد بأن هذا المبلغ يغطي جزءًا ضئيلًا فقط من فاتورة إعادة الإعمار، لا الفاتورة بأكملها، وأن إصلاح شبكات الاتصالات تحديدًا يتنافس على التمويل مع قطاعات الطرق وشبكات المياه والمزارع والإسكان.
أما بالنسبة للأسر التي لا تزال منقطعة عن الشبكة، فإن الأثر العملي أطول أمدًا مما توحي به الأرقام. فكل من يعتمد على جهاز إنذار طبي أو رعاية عن بُعد مرتبط بخط هاتف ثابت — وهو أمر شائع بين المقيمين الأجانب المسنين الذين يعيشون بمفردهم في الأبرشيات الريفية — قد ظل فعليًا دون شبكة الأمان هذه منذ أواخر يناير. تقول هيئة تحرير GrowIN Portugal: "إن وصول دفعة إغاثة إلى لشبونة لا يعني عودة نغمة الاتصال في أبرشية بمنطقة ليريا خلال الأسبوع نفسه".
لماذا تتأخر الأبرشيات الريفية عن الركب
يصف قادة المجتمعات المحلية الفجوة بين إعلانات التمويل الوطنية والواقع على مستوى القرى. ففي اتحاد أبرشيتَي كولميياش وميموريا (Colmeias e Memória) بالقرب من ليريا، أوضحت رئيسة الأبرشية باتريسيا مارسيلينو (Patrícia Marcelino) أن مجلسها لا يملك خط اتصال مباشر وسريع مع شركات التشغيل، وأنه يقتصر إلى حد كبير على التنسيق مع البلدية (Câmara) — ما يترك كثيرًا من عمليات الإصلاح العاجلة رهينة الدعم غير الرسمي بين الجيران في "منطقة ريفية ذات سكان متقدمين في السن".
وقد طلبت آناكوم (ANACOM) من شركات التشغيل مواصلة الاستثمار في تعزيز مرونة الشبكات، مشيرة إلى أن عاصفة كريستين "أكدت بلا شك أهمية تصميم شبكات قوية ومرنة منذ الأساس، قادرة على الصمود أمام هذا النوع من الحوادث التي باتت تتكرر بوتيرة متزايدة". وتتوقع الهيئة المنظمة إصلاح معظم الخطوط المتبقية في غضون أسبوعين تقريبًا من تحديثها الصادر في 21 يوليو — وهو موعد ينبغي للمقيمين الأجانب في الأبرشيات المتضررة التعامل معه كموعد استرشادي لا مضمون، نظرًا لتأجل كثير من مواعيد "الإصلاح النهائي" السابقة منذ يناير.
ما ينبغي متابعته لاحقًا
يُنصح الأسر التي لا تزال محرومة من الخدمة بالاحتفاظ بسجلات مكتوبة لتواريخ الانقطاع تمهيدًا لتقديم مطالبات التعويض، ومتابعة قنوات المستهلكين لدى آناكوم (ANACOM) وصفحات الدعم الخاصة بشركة التشغيل المتعلقة بالعاصفة للاستفادة من أي أرصدة تعويضية. أما من ينوي الانتقال إلى مقاطعات ليريا أو كويمبرا أو سانتاريم الأوسع، أو من يقيم فيها بالفعل، فعليه أن يأخذ في الحسبان الجداول الزمنية للتعافي من آثار العاصفة عند فحص العقارات الريفية بعناية — والسؤال المباشر للبائعين أو الملاك عن تاريخ خدمات الاتصالات والشبكة الكهربائية للعقار قبل إتمام أي صفقة. وتُعد الدفعات الإضافية القادمة من صندوق التضامن التابع للاتحاد الأوروبي، والتي تخضع لموافقة البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي، المحطة المقبلة الجديرة بالمتابعة، إلى جانب تقارير إعادة الإعمار الصادرة عن هيكل مهمة إعادة إعمار المنطقة الوسطى في البرتغال. ولمزيد من السياق حول الاستقرار في مناطق البرتغال المختلفة، يمكن الاطلاع على قسم الانتقال والاستقرار لدينا.
وتبقى الحقيقة الصريحة في الوقت الراهن: وقّعت بروكسل على الشيك، لكن بالنسبة لمجموعة متقلصة وعنيدة من الأسر الريفية — بعضها من المتقاعدين الأجانب الذين انتقلوا إلى البرتغال بحثًا عن حياة أكثر هدوءًا — لا يزال خط الهاتف نفسه هو الحلقة المفقودة.