لم يعد خفض ضريبة القيمة المضافة على البناء في البرتغال، الذي طال انتظاره، مجرد عنوان إخباري، بل صار معاملة إدارية فعلية. فبعد أشهر من الجدل البرلماني، أصبح المعدل المخفّض البالغ 6% على عقود البناء الجديد والترميم المخصصة للسكن الدائم يُطبَّق فعلياً على الفواتير الحقيقية، ويُعدّ المطوّرون في الغارف — حيث يشهد عرض المساكن الجديدة أشد ندرة — من أوائل من يعيدون هيكلة مشاريعهم بناءً عليه.
ما الذي تغيّر فعلياً، ومتى
ينبثق هذا الإجراء عن المرسوم بقانون رقم 97/2026، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 مايو 2026، والذي يعيد صياغة قواعد ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل على الأشخاص الطبيعيين (IRS) وضريبة الدخل على الأشخاص الاعتباريين (IRC) وضريبة نقل الملكية (IMT) وقواعد الإيجار ضمن حزمة الحكومة لتخفيف أزمة السكن. ويؤثر المرسوم بقانون 97/2026 الصادر في 20 مايو على ضريبة القيمة المضافة وIRS وIRC وIMT ونظام الإيجار الميسّر. وبدلاً من أن يكون الخفض شاملاً، فقد استُهدف بدقة: إذ يُطبَّق على أسعار البيع التي لا تتجاوز 660,000 يورو أو على الإيجارات التي لا تتجاوز 2,300 يورو شهرياً.
ومن المهم أن هذا التغيير لا يقتصر على المستقبل فحسب. إذ يمكن أن يشمل المعدل المخفّض عقود البناء أو الترميم التي بدأ إجراؤها الرسمي بين 25 سبتمبر 2025 و31 ديسمبر 2029، شريطة أن تصبح ضريبة القيمة المضافة مستحقة اعتباراً من 1 يناير 2026. وهذا الأثر الرجعي مهم لكل من قدّم طلب ترخيص أو إخطاراً مسبقاً في الخريف الماضي — إذ يمكن لتلك المشاريع أن تستوفي الشروط بأثر رجعي.
غير أن التطبيق العملي له تقويمه الخاص. إذ تسري تغييرات ضريبة القيمة المضافة عموماً اعتباراً من الربع التالي لدخول المرسوم بقانون حيز التنفيذ، ما يعني أن التسويات المتعلقة بالعمليات المشمولة يمكن إجراؤها اعتباراً من يوليو 2026. وهذا هو الوضع الحالي فعلياً — ولهذا السبب يقدّم البنّاؤون والمشترون الذين أمضوا الربيع في قراءة مسودة القانون طلبات حقيقية الآن بشكل مفاجئ.
سقف 660,982 يورو، موضّحاً
هذا السقف ليس رقماً عشوائياً. إذ لا يمكن أن يتجاوز سعر العقار 660,982 يورو، وهو ما يوافق الحد الأعلى للشريحة الثانية من ضريبة IMT المطبّقة على مساكن الإقامة الدائمة الأساسية في عام 2026. فإذا تجاوز الشراء أو البناء هذا الحد، يعود العقد بالكامل إلى المعدل القياسي البالغ 23% — ولا يوجد إعفاء جزئي.
أما بالنسبة لمن يبني بدلاً من الشراء على الخريطة، فإن البناء الذاتي يخضع لآلية استرداد منفصلة بدلاً من خصم فوري. إذ يمكن للأفراد الذين يبنون مسكناً لاستخدامهم الدائم الخاص طلب استرداد جزئي لضريبة القيمة المضافة، لكن هذا لا ينطبق إلا على من يبني خارج إطار نشاط تجاري أو مهني. ولاستيفاء الشروط، يجب ألا تتجاوز القيمة الخاضعة للضريبة للعقار، أو تكلفة الأرض مضافاً إليها تكاليف البناء (باستثناء ضريبة القيمة المضافة)، مبلغ 660,982 يورو، ويجب استخدام المسكن كإقامة دائمة خلال ستة أشهر من صدور رخصة الاستخدام، مع الحفاظ على هذا الاستخدام لمدة 12 شهراً على الأقل. كما أن لطلب الاسترداد نفسه مهلة زمنية: إذ يجب تقديم الطلب إلكترونياً إلى السلطة الضريبية (Finanças) خلال 12 شهراً من تاريخ صدور وثيقة الاستخدام.
وثمة تفصيل إداري جدير بالذكر لمن يبني حالياً: طلبات الاسترداد المتعلقة بالأرباع الثلاثة الأولى من عام 2026 لا يمكن تقديمها إلا اعتباراً من 1 أكتوبر 2026. فمن يبادر مبكراً سيجد نفسه يقدّم معاملات ورقية، لا يستلم أموالاً، لبعض الوقت.
لماذا تتحرك الغارف أولاً
تفاعلت الجهات المهنية بسرعة فور صدور التصويت البرلماني. إذ رحّبت الجمعية البرتغالية لمطوّري ومستثمري العقارات (Associação Portuguesa de Promotores e Investidores Imobiliários) بإقرار فبراير 2026 باعتباره «خطوة حاسمة لمواجهة أزمة السكن» التي تواجهها البلاد. ومنذ ذلك الحين، يتلقى المستشارون القانونيون الموجودون في «المثلث الذهبي» بالغارف موجة من الاستفسارات من مطوّرين يرغبون في تدقيق مشاريعهم للتحقّق من استيفائها الشروط قبل توقيع العقود العامة، إذ تُحدَّد فترة الاستحقاق منذ لحظة تقديم طلب الترخيص — لا بعده.
ولا يتوقع الجميع أن يستفيد المشترون بالكامل من هذا الخفض عند الدفع. فقد حذّر خوسيه تيكسيرا، رئيس مجموعة البناء DST، من أن خفض ضريبة القيمة المضافة قد لا يعود بالنفع الكامل على مشتري المساكن في ظل «الاقتصاد المحتدم» الحالي، مشيراً إلى أن معظم الحافز سيمتصه السوق بدلاً من أن يُترجم إلى انخفاض في أسعار البيع. وهذا تحذير معقول لكل من يفترض أن وفراً آلياً بنسبة 17 نقطة سيظهر تلقائياً في السعر المطلوب لشقة جديدة في الغارف.
كما توجد أحكام رادعة فعلية خلف هذه القواعد. فشراء مسكن استفاد من معدل الـ6% ثم بيعه أو التوقف عن استخدامه كإقامة دائمة خلال 12 شهراً يستوجب غرامة على IMT بمقدار 10 نقاط مئوية إضافية. أما بالنسبة للمطوّرين الذين يبيعون: فلا تستوفي العقود الشروط إلا إذا تمت عملية البيع لمسكن المشتري الدائم خلال 24 شهراً من صدور وثيقة الاستخدام.
ما ينبغي أن ينتبه إليه الأجانب الراغبون في الشراء أو البناء
بالنسبة للمشترين غير المقيمين، يأتي هذا الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة إلى جانب تغيير آخر منفصل وأقل مواتاة — إذ باتت عمليات الشراء من قبل غير المقيمين تخضع الآن لمعدل ثابت من ضريبة IMT قدره 7.5%، بصرف النظر عن قيمة العقار. فمعدل 6% لضريبة القيمة المضافة على البناء ومعدل IMT الثابت لغير المقيمين رافعتان مختلفتان تعملان في اتجاهين متعاكسين، لذا ينبغي إجراء مقارنة شاملة للتكلفة بدلاً من التركيز على وفر واحد فقط.
ولأن استيفاء الشروط يعتمد على المعاملات المُقدَّمة منذ بداية المشروع تماماً — تاريخ طلب الترخيص، نوع العقد، سقف السعر — فمن المفيد التنسيق بين مستشار ضريبي والبنّاء قبل توقيع أي شيء. ويستعرض دليل GrowIN للشراء أو البناء في البرتغال العملية الكاملة للشراء، من الحصول على رقم التعريف الضريبي (NIF) إلى عقد البيع النهائي (escritura)، لمن يفاضل بين البناء الجديد وإعادة البيع. راجع مركزنا الخاص بـالضرائب والرقم الضريبي للاطلاع على أساسيات NIF والإقامة التي تستند إليها أي عملية شراء عقاري هنا.
ولا يسري هذا البرنامج إلا حتى عام 2029، مع إمكانية إجراء التسويات حتى عام 2032 بالنسبة للمشاريع الأطول أمداً — وهي فترة محدودة يعتبرها المطوّرون والمشترون على حد سواء سبباً للتحرك الآن بدلاً من الانتظار. وكما هو الحال دائماً مع الإجراءات الضريبية التي لا تزال في طور التطبيق، يُنصح بالتحقّق من العتبات والمواعيد النهائية الحالية مباشرة عبر Portal das Finanças قبل توقيع أي عقد بناء.
أُعِدّ هذا المقال بمساعدة الذكاء الاصطناعي وبإشراف تحريري وفقاً لـ سياستنا التحريرية. وهو معلومات عامة، وليس استشارة قانونية أو ضريبية.