الأرقام الرئيسية — حتى 2026-08-29: بلغ المتوسط الوطني للتقييم المصرفي للمساكن رقماً قياسياً عند 2,240 يورو/م² في يوليو 2026، بارتفاع 15.2% على أساس سنوي (المعهد الوطني للإحصاء INE) — تجاوزت شقق الغارف عتبة 3,010 يورو/م² في يوليو، صعوداً من 2,988 يورو/م² في يونيو — أصبحت تقييمات الغارف الآن أعلى بنسبة 32.6% من المتوسط الوطني على مستوى NUTS III، في المرتبة الثانية بعد علاوة منطقة لشبونة الكبرى البالغة 51.7% — ولا تزال منطقتا الوسط (Centro) والأليمتيجو (Alentejo) الأرخص، عند 1,739 يورو/م² و1,778 يورو/م² على التوالي.
العتبة التي سقطت للتو
تستمر القيم السكنية المقيَّمة مصرفياً في البرتغال بالارتفاع، غير أنّ الغارف تجاوز للتو خطاً نفسياً. يُظهر مسح "Inquérito à Avaliação Bancária na Habitação" الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء (INE) لشهر يوليو 2026 أنّ المتوسط الوطني للتقييم بلغ رقماً قياسياً غير مسبوق قدره 2,240 يورو للمتر المربع، وهو ارتفاعٌ عزاه INE إلى قفزة بلغت 2,240 يورو للمتر المربع في يوليو، أي بزيادة 12 يورو عن الشهر السابق و15.2% عن الشهر نفسه من عام 2025. وفي إطار هذا الرقم الوطني، سجّل قطاع الشقق في الغارف أمراً لم يحدث من قبل: تجاوز عتبة 3,000 يورو/م². ويُظهر التوزيع الإقليمي لـINE أنّ أعلى القيم سُجِّلت في منطقة لشبونة الكبرى (3,469 يورو/م²) والغارف (3,010 يورو/م²)، في حين سجّلت منطقتا الوسط والأليمتيجو أدنى القيم (1,739 يورو/م² و1,778 يورو/م² على التوالي).
وهذا صعودٌ سريع؛ فقبل شهر واحد فقط، في يونيو، سجّلت الغارف ثاني أعلى تقييم مصرفي في البلاد، سواء في الشقق (2,988 يورو للمتر المربع) أو في الفلل (2,795 يورو)، في شهرٍ بلغ فيه المتوسط الوطني رقماً قياسياً عند 2,228 يورو. ولم يكن يفصل الغارف عن الرقم المستدير (3,000 يورو) سوى 22 يورو في يونيو، لتتخطاه بحلول يوليو.
الفجوة، لا المستوى فحسب
إنّ ما يهمّ كل من يزن الخيارات بشأن أي منطقة في البرتغال ما زالت تتيح قيمة نسبية ليس سعر الغارف المطلق وحده، بل مدى تفوّقه الآن على سائر المناطق. ويُظهر المؤشر الإقليمي لـINE، المحتسَب على مستوى NUTS III، أنّ لشبونة الكبرى والغارف وشبه جزيرة سطوبال (Setúbal) عادت في يوليو لتسجّل أعلى قيم التقييم مقارنةً بالمتوسط الوطني، بنسب 51.7% و32.6% و24.2% على التوالي. وعلى المستوى الوطني، بلغ متوسط قطاع الشقق تحديداً 2,627 يورو للمتر المربع، بزيادة 16.5% عن يوليو 2025 — ما يعني أنّ شقق الغارف تسير بمستوى أعلى بكثير حتى من هذا الرقم الوطني المتضخم لقطاع الشقق. في المقابل، لم تكن الغارف صاحبة أسرع وتيرة نمو سنوي على الإطلاق: فمقارنةً بيوليو 2025، سُجِّل أبرز تغيّر في شبه جزيرة سطوبال (20.4%)، دون تسجيل أي انخفاض في أي منطقة، وهو ما يشير إلى أنّ الضغط السعري يمتدّ من الحزام الحضري المحيط بلشبونة بقدر ما يتركّز على الساحل.
حساب GrowIN: التكلفة الفعلية للفجوة
إليك الترجمة العملية لهذه الأرقام: لنفترض شقة نموذجية مساحتها 100 م². عند المتوسط الوطني في يوليو البالغ 2,240 يورو/م²، سيقيّم البنك هذه الشقة بـ224,000 يورو. أمّا عند متوسط تقييم الشقق في الغارف البالغ 3,010 يورو/م²، فتُقيَّم الشقة نفسها بـ301,000 يورو — أي فجوة قدرها 77,000 يورو ناتجة فقط عن اختيار الغارف بدلاً من المتوسط الوطني، قبل احتساب أي علاوة إضافية على العقارات المطلة على الشاطئ أو الواقعة في منتجعات الغولف أو في مناطق مثل لاغوش (Lagos) ولوله (Loulé) داخل المنطقة نفسها. ولأنّ البنوك البرتغالية عادةً ما تمنح التمويل بناءً على الأدنى بين سعر الشراء وتقييمها الخاص، فإنّ هذه الفجوة تنعكس مباشرةً على قيمة الدفعة الأولى التي يتعيّن على المشتري الأجنبي توفيرها مقدّماً.
"لم يعد الغارف مجرد الساحل الأعلى تكلفةً في البرتغال فحسب — إذ تُظهر البيانات أنّه يبتعد عن بقية البلاد بشكل حاسم لا تدريجي،" هذا ما ذكره فريق التحرير في GrowIN Portugal.
أين تتحوّل القيمة النسبية فعلياً
الوجه الآخر لتجاوز الغارف عتبة 3,000 يورو/م² هو أنّ المناطق الداخلية والأليمتيجو باتت تبدو أكثر فأكثر المكان الذي ما زال فيه لليورو قيمة شرائية حقيقية. إذ تقف منطقتا الوسط والأليمتيجو عند 1,739 يورو/م² و1,778 يورو/م² على التوالي — أي أدنى بنحو 42% من المتوسط الوطني — كما تُظهر بيانات INE من وقت سابق من العام أنّ مناطق داخلية مثل تيراس دي تراش-أوش-مونتش (Terras de Trás-os-Montes) تقل بأكثر من 50% عن الرقم الوطني. وبالنسبة للمشترين الأجانب الذين لم يعد بمقدورهم شراء عقارات في بلديات الغارف الساحلية، فإنّ هذا هو الاتجاه الذي يتزايد فيه البحث، إلى جانب سطوبال وأجزاء من ممر أويشتي (Oeste)، اللتين سجّلتا بعضاً من أحدّ معدلات النمو السنوي، تحديداً لأنّ المشترين يتّجهون بحثاً عن القيمة بعيداً عن لشبونة وفارو.
ولا يغيّر أيٌّ من ذلك آليات الشراء الأساسية بالنسبة لغير المقيمين — إذ يظل الحصول على رقم التعريف الضريبي (NIF)، وفتح حساب مصرفي برتغالي، وتخصيص ميزانية تقارب 8–9% من السعر لتغطية تكاليف المعاملة، هي الأساس الذي لا غنى عنه، كما أوضحنا في دليلنا لشراء العقارات للأجانب. ومن الجدير بالتذكير أيضاً أنّ شراء عقار في البرتغال لم يعد يمنح أي ميزة ضمن التأشيرة الذهبية، وبالتالي فإنّ هذه الأرقام تعكس إقبالاً حقيقياً على سوق الإسكان في حدّ ذاته، لا طلباً مدفوعاً بالسعي للحصول على الإقامة.
ما الذي ينبغي ترقّبه لاحقاً
يصدر INE النسخة التالية من مسح "Inquérito à Avaliação Bancária na Habitação" في أواخر سبتمبر، لتغطي بيانات أغسطس — وتستحق المتابعة لمعرفة ما إذا كانت الغارف ستثبّت مكانتها فوق عتبة 3,000 يورو/م²، أو ما إذا كان التباطؤ المعتاد في المعاملات في أواخر الصيف سيُبطئ من وتيرة الارتفاع الشهرية. كما ينبغي على المشترين الذين يقارنون بين الساحل والمناطق الداخلية متابعة عتبات ضريبة الثروة العقارية الإضافية (AIMI) ومعدلات الضريبة البلدية على العقارات (IMI)، لأنّ ارتفاع التقييمات ينعكس مباشرةً على كليهما.
لم يعد الأجانب الذين يتطلّعون إلى البرتغال في عام 2026 يختارون مجرد منطقة سكن — بل يختارون مقدار ما هم على استعداد لدفعه مقابل هذه الفجوة المتّسعة باطّراد.